شبكة الاخبار المحلية و الدولية

شبكة الاخبار المحلية و الدولية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالمنشوراتس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابو مهدي المهندس: واشنطن لا تريد إلغاء داعش في العراق إنما لإدارتها وتسعى لسرقة النصر
ابو مهدي المهندس: الجيش الأمريكي يريد العودة الى العراق وقوات أمريكية على أطراف الرطبة
أبو مهدي المهندس لقناة العالم:تقطعت أوصال داعش في العراق ومصير البغدادي ليس مهما بالنسبة لنا
أبو مهدي المهندس لقناة العالم: اولويتنا ستكون للحدود العراقية السورية ومن ثم الحويجة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ما هي رسالة تفجير ساحة التحرير بدمشق للحكومة؟
الإثنين يوليو 03, 2017 4:16 pm من طرف Admin

» الجيش السوري يوقف الأعمال القتالية في المنطقة الجنوبية حتى يوم الخميس
الإثنين يوليو 03, 2017 4:13 pm من طرف Admin

» المقداد: سوريا تخلصت من الأسلحة الكيماوية بشكل كامل
الإثنين يوليو 03, 2017 4:11 pm من طرف Admin

» البنك الدولي: (ربع الفلسطينيين فقراء)
الجمعة يناير 01, 2016 7:04 pm من طرف Admin

» تقرير: 2015 كان الأسوأ اقتصاديا على غزة بسبب الحصار الإسرائيلي المتواصل و الاعتداءات المتكررة على القطاع
الجمعة يناير 01, 2016 7:03 pm من طرف Admin

» حزب الشعوب الديمقراطي يقدم شكوى قضائية ضد أردوغان ووزراء حكومة حزب العدالة والتنمية
الجمعة يناير 01, 2016 12:25 am من طرف Admin

» الخارجية الروسية: تنظيما “جيش الإسلام” و”أحرار الشام” إرهابيان ويجب القضاء عليهما
الجمعة يناير 01, 2016 12:25 am من طرف Admin

» موسكو تطالب أنقرة بملاحقة قتلة الطيار الروسي ومعاقبتهم
الجمعة يناير 01, 2016 12:24 am من طرف Admin

» الرئيس الصربي: رفضت دعوة أنقرة للتوسط بينها وبين موسكو
الجمعة يناير 01, 2016 12:24 am من طرف Admin

الساعة
بيانات العضو
زائر عدد مساهماتك: 0
الملف البيانات الشخصية تفضيلات التوقيع الصورة الشخصية البيانات الأصدقاء و المنبوذين المواضيع المراقبة معلومات المفضلة الورقة الشخصية المواضيع والرسائل الرسائل الخاصة أفضل المواضيع لهذا اليوم مُساهماتك استعراض المواضيع التي لم يتم الرد عليها استعرض المواضيع الجديدة منذ آخر زيارة لي

زائر عدد مساهماتك: 0
الملف البيانات الشخصية تفضيلات التوقيع الصورة الشخصية البيانات الأصدقاء و المنبوذين المواضيع المراقبة معلومات المفضلة الورقة الشخصية المواضيع والرسائل الرسائل الخاصة أفضل المواضيع لهذا اليوم مُساهماتك استعراض المواضيع التي لم يتم الرد عليها استعرض المواضيع الجديدة منذ آخر زيارة لي

calendar

شاطر | 
 

 لبرنامج العام للحزب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 632
تاريخ التسجيل : 18/02/2011

مُساهمةموضوع: لبرنامج العام للحزب    الإثنين مارس 07, 2011 6:47 pm


إن مشروع البرنامج العام لحزب جبهة التحرير الوطني قد تمت صياغته من قبل اللجنة الوطنية لتحضير المؤتمر الثامن ( اللجنة الفرعية للبرنامج العام ) وقد نوقش هذا المشروع على مستوى القاعدة من طرف اللجان الولائية.
وعرضت خلاصة الاقتراحات والإثراءات التي قدمت من طرف القاعدة على الندوة الوطنية للإطارات المنعقدة بتاريخ 21-22 ديسمبر 2004 والتي جمعت أعضاء مجلس الأمة ونواب المجلس الشعبي الوطني وأعضاء اللجنة المركزية للمؤتمر السابع وقد تمت المصادقة بالإجماع على هذه الاقتراحات بغرض تقديمها للمؤتمر الثامن في وثيقة واحدة.
وهذا ما تم خلال انعقاد المؤتمر الثامن بالمركب الأولمبي 05 جويلية أيام 30 -31 جانفي وأول فيفري 2005 حيث عملت لجنة البرنامج العام المشكلة يوم 31 جانفي على دراسة المشروع النهائي وأدخلت عليه الملاحظات والاقتراحات التي جاءت بها التقارير الجهوية ومداخلات المندوبين أثناء الجلسات العامة وإثراءات أعضاء اللجنة التي تمت المصادقة عليها من طرف المؤتمر في جلساته الختامية.
وبذلك تصبح هذه الوثيقة النهائية النص الرسمي للبرنامج العام لحزب جبهة التحرير الوطني المنبثق عن المؤتمر الثامن الذي انعقد تحت شعار " وحدة، مصالحة، استمرارية".
الفـــــهرسـة

المدخل
أولا: الجانب الاقتصادي
الفلاحة
الصناعة
الطاقة والمناجم
البناء
1.4. المنشآت القاعدية
2.4. السكن
5- التجارة
6- المالية والنقد
7- السياحة
8- النقل
ثانيا : الجانب الاجتماعي
الأسرة
الشغل ومحاربة البطالة
الحماية الاجتماعية والتضامن الوطني
الصحة
الآفات الاجتماعية
ثالثا: الجانب الثقافي
التعليم والتكوين
الشباب والممارسات الرياضية
الموروث الثقافي
رابعا:السياسة الخارجية والدفاع الوطني
المـــــدخــل

لقد تلاشت عبر العالم الخلافات الإيديولوجية العميقة في صيغتها التقليدية حول إشكالية التنمية الاقتصادية وإسقاطاتها الاجتماعية.
إن الخلاف يكاد ينحصر في الطروحات الثقافية بمفهومها الواسع الذي يتضمن الإعلام والاتصال من حيث الوسائل و المضامين كآخر نظام تجري بشأنه الصراعات الكونية شأن الصراعات حول النظامين العسكري والاقتصادي من قبله.
لقد بدأت ترتسم بالتدريج معالم سوق عالمية واحدة تجاوزت، النقاشات حول العولمة من حيث قبولها أو ردها واتضحت مختلف الأدوار في هذا السياق، فمنها المهيمن والمكمل والخانع، كل حسب ثقله الاقتصادي والعسكري.
ولقد فصل في النهج الاقتصادي الذي يجب اتباعه فصلا تم في صالح اقتصاد السوق الذي راح يعم ويتجذر كل يوم أكثر في العالم.
وإذا كانت الإسقاطات الاجتماعية لهذا النهج قد أثارت بعض التضاربات يريدها البعض تصحيحا لآثار الأدوات الاقتصادية الصارمة، على حياة الناس، فإن المحاولات باتت يائسة لابتداع تعابير تكييفية تتمظهر إيهاما بمظهر التميز عن المفهوم العام لاقتصاد السوق. فهذه المحاولات لن تؤدي في الواقع سوى إلى تأجيل حتمية الأخذ بواقع اقتصادي أصبح يفرض نفسه على العالم.
فإذا كان هذا الفصل لا جدال فيه، فإن الخلاف يشتد حول كيفية حماية هذا النهج وكيفية تحمل تكاليفه وكيفية اقتسام ثرواته، أمام هذه المسلمات التي تؤكدها الوقائع، فإن صياغة برنامج حزب جبهة التحرير الوطني لا يمكنها أن تتجاهل هذا الواقع حتى وإن كان الحزب يحرص كل الحرص ألا يتخلى في هذه الصياغة على خصوصيات قناعاته السياسية والثقافية والاجتماعية المتجددة.

لقد اكتسب حزب جبهة التحرير الوطني خبرة ثمينة في تصميم برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بالنظر إلى تاريخه، من جهة، والتحولات التي شهدتها بلادنا في الميدانين السياسي والاقتصادي، من جهة أخرى، منذ استعادة السيادة الوطنية. إن هذه الخبرة هي التي تبلور قناعات مناضليه، وعلى أساسها تقوم مبادئهم الرئيسية، وتمكن من فهم تطور مسار برامجه المتعاقبة.
فهذه القناعات تسمح اليوم بمواصلة وضع برنامج حزبنا على أساس قيم أول نوفمبر 1954 الأصيلة، والمكونات الأساسية لهوية شعبنا، وتطويره على ضوء توجيهات منبثقة عن التحليل الملموس للحالة الراهنة للمجتمع والوضعية السائدة في العالم.
إن مشروع البرنامج هذا، يقترح توجيهات على المناضلين قصد التفكير والمناقشة والإثراء.
يعتبر حزب جبهة التحرير الوطني السياسة التنموية كمجموعة مترابطة من المهام، والأهداف، والتطلعات التي تتعلق بالميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. إن منح الأفضلية لميدان دون غيره يؤدي إلى اختلالات واضطرابات تعيق، آجلا، حركية ذلك الميدان المفضل. وهكذا، فإن سياسة سخية على الصعيد الاجتماعي قائمة على النزعة إلى إعادة توزيع موسعة ستشكل، آجلا، عائقا للنمو الاقتصادي. كما أن سلوكا اقتصاديا تقشفيا يتجاهل توزيعا منصفا لثمار التقدم يؤدي على الدوام إلى توترات اجتماعية تضر بالنشاط الاقتصادي. وفضلا عن ذلك، فإن التطور الاقتصادي والاجتماعي يظل عقيما وعديم الروح إن لم يرافقه تأهيل وتثمين حقيق للتراث الثقافي، وإن لم يدعم بتفتح وإطلاع على الثقافة العالمية.
لكن صيغة التوازن الجذابة بين الدوائر الاقتصادية والاجتماعية وحتى الثقافية تبقى محدودة في ظل اقتصاد يعوزه النمو المستديم رغم ظهور نسبة نمو عالية في سنة 2003، مما يتيح التحفظ على هذه المقاربة التوازنية الآلية بين الدوائر إلى حين استتباب نمو الثروة نموا مستديما ليتسنى بعد ذلك إعادة توزيعها على السكان. فدون ذلك ستنهار كل جوانب الحياة اقتصاديا واجتماعيا وثقافي
1- إن التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لبلادنا لا يمكن تصورها، اليوم، خارج الشمولية المهيمنة في العالم، ولا في اتجاه معاكس لعولمة الموارد والإنتاج والأسواق. صحيح أن الأمر يتعلق بعائق، غير أن التنمية الاستكفائية تعد عائقا آخر يجعل الاقتصاد وكذا المجتمع على هامش المنافسة واقتصاديات السلم، والتوسع. إن مستقبلنا الاقتصادي سيبنى بالاتصال الوثيق بالتكتلات الجهوية الكبرى مثل الاتحاد الأوروبي والإتحاد المغاربي والسوق العربية المشتركة والإتحاد الإفريقي، وفي إطار منظمات عالمية مثل المنظمة العالمية للتجارة.

2- إن حزب جبهة التحرير الوطني على قناعة الآن بأن تحدي التنمية المستدامة يرفع بفضل وفرة العرض وتقريبه وترقية المؤسسة والمقاولين، وانتشار النشاطات المنتجة للسلع والخدمات وخاصة من خلال التشجيع في البلاد على الاستثمار الوطني واستقبال الاستثمار الخارجي المباشر بما في ذلك استثمارات جاليتنا المقيمة في الخارج.
وضمن هذا المنظور، يجب أن تصبح المؤسسة، دعامة رئيسية لسيلستنا، وينبغي أن تسهر الدولة على توفير المحيط المؤسساتي والمالي والمصرفي والاقتصادي والاجتماعي المناسب لبروز المقاولين وإقامة نشاطات محدثة للثروات ومناصب العمل. ويجب أن يتجسد تشجيع المؤسسة بمنح تسهيلات لتأهيلها وتموينها وحصولها على القروض وتخفيف أعبائها بصفة تدريجية.

3- إن التأثير المنقطع النظير لاقتصاد السوق يطبع سلوكات يجب على مجتمعنا استيعابها عاجلا، من أجل ترقية قدراتنا التنافسية وتثمين الطاقات الكامنة.
فاقتصاد السوق بهذا المفهوم، يقوم على قواعد أصبحت عالمية وبرهنت إلى حد كبير على فضائلها رغم محدوديتها النسبية.
وتكمن أهمية اقتصاد السوق في كونه يحدث النجاعة الاقتصادية على مستوى المؤسسة ويوفر شروط إنتاج واسع النطاق على مستوى الأمة ووعيا منه بهذه المميزات، فإن حـزب جبهة التحرير الوطني يرى أن اقتصاد السوق إذ يعيد الاعتبار للخطر الاقتصادي والمالي، فهو يقتضي تعزيز قدرات التوقع والتخطيط لأصحاب القرار الذين يتعين عليهم الإلمام بخصائص التنافسية. ولعل الدراسات الاستشرافية الدقيقة تساعد كثيرا على التهيأ الملائم لملاقاة المستقبل.
كما يعتبر حزب جبهة التحرير الوطني أنه ينبغي على الدولة العمل على ضمان التنظيم الضروري الذي يوفق بين سياسة تراكم الرأسمال ومقتضيات العدالة الاجتماعية. فتجد بذلك محدودية وظيفة إعادة التوزيع لاقتصاد السوق، حلولها عبر الأدوات الجبائية والتحويلات الاجتماعية التي تسخرها الدولة.

4- بالنسبة لحزبنا فإن العدالة الاجتماعية تبقى ثابتة أساسية للمشروع الاجتماعي الذي يسعى إلى تحقيقه والتنمية البشرية التي ما فتىء يعمل على ترقيتها وذلك من أجل الاستجابة للتطلعات المشروعة لشعبنا وتوفير شروط تماسكه وديمومته. فبفضل سياسة التنمية البشرية بمقاييسها العلمية والعالمية وكركيزة أساسية لكل تطور اقتصادي حقيقي، يمكن للمجتمع أن يضمن جودة موارده البشرية وتلبية حاجات الشرائح الاجتماعية المحرومة. وستتجلى بذلك سياسة حزب جبهة التحرير الوطني هذه على وجه الخصوص، في التربية وفي الصحة وفي تحسين ظروف المعيشة والعمل، ومكافحة البطالة، والحماية الاجتماعية والتضامن الوطني. كما يجب أن تتبلور سياستنا الخاصة بالتنمية البشرية في السياسة الاجتماعية للدولة التي ستسهر على الابتعاد عن ذهنية الاتكال والسعي من أجل ضمان توزيع أفضل لحصة من الدخل الوطني، من خلال عملها في ميادين التربية، والصحة، والشبيبة، والثقافة، والسكن الاجتماعي على وجه الخصوص.

5- لقد أدرك حزب جبهة التحرير الوطني أن التسيير الاقتصادي انطلاقا من المقاربة العينية أمر هام، غير أنه يبقى غير كاف دون المقاربة المالية التي ينبغي منحها الأفضلية في المرحلة الراهنة سيما في ميدان تمويل التجهيزات العمومية وتسيير أمور الدولة، اعتمادا للمردودية الاقتصادية والاجتماعية وترشيدا لنفقات التسيير.

6- بعد التجارب التي عرفتها الفلاحة الجزائرية، لم يعد الملف يحتمل الغموض للبت في كل أوجهه.
إن الحزب عاقد العزم على تجاوز هذا الغموض على مستوى الوضعية القانونية للأراضي وكيفيات استغلالها، واستصلاحها وتمويل النشاطات الفلاحية تحذوه في ذلك الرغبة الأكيدة في ترقية القطاع إلى صدارة القطاعات الاقتصادية للبلاد تنظيما واستثمارا وإنتاجا ومردودية.

7- تتميز بنية الجهاز الإنتاجي الوطني دوما بملكية الدولة لحصة هامة من وسائل الإنتاج التي تسيرها مؤسسات عمومية تواصل عملها في ظل نقص الاستثمار الخاص الوطني وغياب الاستثمار المباشر الأجنبي، خلال العشريات السابقة، وذلك رغم الاتجاه التحرري أكثر فأكثر لقانون الاستثمارات.
وبالنسبة لحزبنا، يجب أن يواصل القطاع العمومي نشاطه عن طريق الاستثمار، وإحداث الثروات، وعرض مناصب الشغل إلى أن يحل محله في ذلك القطاع الخاص ويكون قادرا على أداء هذه المهمة بصفة تدريجية وفي إطار القانون.
سيعمل حزب جبهة التحرير الوطني على ترقية الخوصصة والشراكة التي ستفتح للرأسمال الوطني والأجنبي عندها تؤدي إلى تحديث وعصرنة الآلة الإنتاجية وتعزيز القدرة على المنافسة وجلب مهارات التسيير وخلق الثروات والحفاظ على مناصب الشغل وخاصة خلق مناصب شغل جديدة ويتم ذلك دائما بالحوار مع الشركاء الاجتماعيتين.
إن الخوصصة، بالنسبة لحزبنا، يجب ألا تماثل، بأي حال من الأحوال، بالتصفية بحيث يجب على المتملك أن يلتزم حتما، بموجب عقد، بالمحافظة على نشاط المنتج، والحفاظ على المستخدمين والقيام باستثمارات تكميلية لإعادة تأهيل قدرات الإنتاج أو توسيعها.
سيسهر حزب جبهة التحرير الوطني على تطوير تنفيذ سياسة خاصة بالتهيئة العمرانية التي يجب أن تتجلى آثارها في مجال شغل التراب الوطني، وإنجاز المنشآت الأساسية، وتحديد مواقع المشاريع الاستثمارية وحماية البيئة.
ويجب التشجيع على شغل الإقليم بشكل عقلاني خارج المناطق الساحلية التي تشهد كثافة بشرية عالية، وفي نفس الوقت، ينبغي تثبيت استقرار سكان الأرياف من خلال إحداث تنمية ريفية حقيقية.
إن حزبنا حريص دوما على ضمان التوازن الجهوي في توزيع الموارد وتلبية حاجات السكان. غير أنه، ينبغي تعزيز الوسائل الكفيلة بتحقيق هذا التوازن، من خلال تجسيد بصفة تدريجية وبكل حزم خيارات تنمية الهضاب العليا، والجنوب، والمناطق الجبلية، والمناطق الحدودية، وخاصة عن طريق إحداث مدن ومجمعات سكنية جديدة.
كما سيسهر حزب جبهة التحرير الوطني على إيلاء العناية القصوى لملف حماية المحيط، مركزا الجهود على مكافحة التلوث العمراني والصناعي والبحري، يقينا منه بأن جودة الحياة مرهونة بالتصدي لهذا الملف بالتشريع الملائم، والوسائل الضرورية والمراقبة اليقظة.
إن الجماعات المحلية، ستكون المسئول الأساسي في تنفيذ هذه السياسة لكونها المسئولة على إطار الحياة لمواطنيها.

8- إن حزب جبهة التحرير الوطني، شعورا منه بثقل مأموريته في إنجاز هذا البرنامج، سيسعى السعي الأكيد إلى توظيف واستكمال إصلاح هياكل الدولة وإصلاح العدالة وإصلاح المنظومة التربوية بالموازاة مع تطبيق الإصلاح الاقتصادي.
إن اللجوء إلى تطوير واستعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال سيكون السند الهام في خدمة المؤسسات الاقتصادية وفي تسهيل حياة المواطن إلى جانب تسخير الوسائل التنظيمية والمادية والبشرية المختلفة التي تحتاجها مجموع هذه الإصلاحات.

9- يعتبر حزب جبهة التحرير الوطني أن دعم النمو المسترجع ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يتطلب تجنيدا متواصلا لكل القوى الحية التي تعمل من أجل تحقيق مشروع المجتمع الذي يجب شرحه وتعميمه قصد ضمان مشاركة الهيئات والمنظمات الاجتماعية. إن توفير جو من الطمأنينة، والسلم الاجتماعي يعد عاملا هاما في إحصاء المزايا المقارنة التي يتم على أساسها اختيار المستثمرين لتحديد مشاريعهم. وفي هذا الشأن، يشجع حزبنا إبرام عقد اجتماعي وطني تتفق بموجبه السلطات العمومية والمنظمات النقابية وأرباب العمل على العمل المشترك، وتوفير الشروط التي تضمن سلما اجتماعيا. وتسييرا أفضل للشؤون الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا.

10- إن برنامج حزب جبهة التحرير الوطني الاقتصادي والاجتماعي والثقافي يطمح إلى التكفل بانشغالات المواطنين وبما ينتظرونه في حياتهم اليومية وكذا حياة أبنائهم ومستقبل وطنهم. وهكذا يجد مفهوم المصالحة الوطنية، في معناه الأوسع، الترجمة الأكثر توافقا.
ففي تنمية شاملة متوازنة، بالنسبة المطلوبة، وديناميكية، في وجهة مستقبلية، اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا ولكن مرتكزة على دعائمنا الحضارية وعلى مكتسباتنا، يصبو حزب جبهة التحرير الوطني إلى إعطاء المصالحة الوطنية محتواها الملموس، بعد أن ساهم من ذي قبل في الدعم الفعال لإرساء دعائم الوئام المدني الذي رعاه الشعب الجزائري برمته وصادق عليه البرلمان بالإجماع التاريخي.
كما كانت الانتخابات الرئاسية التي جرت في 8 أفريل 2004، الفيصل في حياة الأمة وحياة الحزب كنتيجة لحسم أوسع على مسار ترسيخ النهج الديمقراطي في الجزائر من جهة وقطع الطريق نهائيا في وجه دعاة المراحل الانتقالية والتموقع بالتعيينات وبالتحايل من جهة أخرى، كما كانت هذه الانتخابات إعلانا بعودة العافية للبلاد وتخليصها من الإرهاب بدرجة مكنتها من تسجيل دعم مكتسباتها من أجل تبوئها المكانة المرموقة بين الدول.
إذا كان مجموع هذه التوجيهات الأساسية لا يسمو إلى حصر كل معالم برنامج حزب جبهة التحرير الوطني، فإنه مع ذلك يشكل المرتكزات المحورية لتفصيل هذا البرنامج بما يحدد الإطار المرن الذي يصبح معه الانتقال عند الاقتضاء إلى تسطير برنامج حكومي لأغلبية نسعى دوما إلى أن يكون حزبنا صاحبها.


أولا: الجانب الاقتصادي
وفي هذا السياق، سيكون لقطاعات الفلاحة والصناعة والبناء والاتصالات والخدمات الدور المهيكل والمحرك. كما ستستمر المحروقات في لعب دور استراتيجي في تمويل الاقتصاد الوطني إلى غاية اشتداد عضد القطاعات السابقة الذكر.
وسيكون تسيير القطاعات التنافسية أقل حساسية نظرا للصعوبة التي ستعتري السعي وراء إرساء التوازنات الضرورية بين ما هو أصالي وما هو حداثي وبين ما هو مادي وما هو روحي، وفي التجاذب بين تنازع المفاهيم الأخلاقية المتنافرة.
1- الفلاحة:
يدرج حزب جبهة التحرير الوطني الفلاحة في الدرجة الأولى من سلم أولياته، ويعتبر هذا القطاع المحور الرئيسي الذي تتهيكل حوله القطاعات الاقتصادية الأخرى الإنتاجية والخدماتية. لهذا فالتنظيم والتحويل والدعم تستدعي العناية الخاصة لابتداع الصيغ الملائمة لتحقيق ذلك، ولعل التشريع في الميدان العقاري الفلاحي يشكل إحدى ميادين هذا الابتداع لضمان الشروط المثلى للاستثمار على المدى البعيد. كما أن الإنتاج والتسويق يسترعيان نفس المجهود لخلق الأجواء المحفزة والمطمئنة للعمل الفلاحي.
إن الحرص على الحفاظ على ملكية الدولة للأراضي الفلاحية العمومية، الذي يعتبره حزب جبهة التحرير الوطني من مقومات قناعاته السياسية لا يحجب واجب البحث عن الصيغة المثلى، ولو مرحليا، للتوفيق بين هذه القناعة وبين قناعة حتمية خدمة الأرض بالأساليب الاقتصادية الأكثر مردودية والمتعارف عليها في الاقتصاد الفلاحي المتطور.
كما أن الحرص، لدى الحزب، على الحفاظ على طبيعة الأراضي الفلاحية سيلقى التكريس الملائم ضمن التشريع الجزائري دون إهمال الشعور بالواجب في الميدان العمراني نظرا للطلب الواقعي على السكن والمرافق العمومية وغيرها في أطراف التجمعات السكنية المختلفة بما فيها المدن الكبيرة.
إن القطاع الفلاحي، في منظور حزب جبهة التحرير الوطني، لا يقتصر على عمل الأرض وتطور الانتاج النباتي والحيواني، بل يتعداه إلى تربية المواشي ونشاط الصيد البحري وتربية المائيات.
إن عصرنة النشاط الفلاحي في مفهوم الحزب يعني فيما يعنيه، الأخذ بكل أساسيات هذه العصرنة ابتدءا من الحماية القانونية والفعلية على الأراضي الفلاحية كممتلكات وطنية إلى الحرص الدائم على رفع كل الثقل والقيود لإدارية التي تعيق بالقطاع في جميع المجالات.
إن السعي الجاري لضبط نوعية المحاصيل إلى طبيعة التربة ومستوى المغياثية التي توفران أكثر الحظوظ لضمان المردودية الأعلى الممكنة، سيعرف صرامة متزايدة على مستوى التطبيق وخاصة في ما يتعلق بتشجيع الاستثمار في البذور وما يسبقها من مواد فلاحية من أجل تقليص التبعية للخارج.
لكن هذا السعي لن يهمل ضرورة استعمال الري المساعد على التغلب على تناقص الأمطار في أوقات من السنة الفلاحية لإنقاذ المحاصيل من التلف. لذا ستكون العناية عالية بدعم تجهيزات الري، سدودا وقنوات سقي وتوزيعا للمياه، وعقلنة لاستعمالها وتسديدا للمستحقات المرتبطة بهذا الاستعمال، ليتحقق بذلك أمن غذائي نسبي بمستويات مقبولة.
لكن ملف الري بمفهومه الواسع الذي يشمل مشكل الماء في الجزائر بما في ذلك الماء الشروب، يشكل تحديا بالغ الخطورة للبلاد يستدعي معالجة في مستوى العجز الكبير في هذه المادة الحيوية على المدى المنظور.
إن اختزان المياه السطحية التي يذهب منها اليوم 80 % إلى البحر، يستدعي مجهودا تجهيزيا استثنائيا في بناء السدود بالطاقات المناسبة، وفي الآجال القريبة إلى جانب الاستمرار في استغلال كل الحلول التكميلية الجاري اعتمادها أو المبرمجة كتحلية مياه البحر وبناء الحواجز المائية وإزالة الطمي من السدود القائمة والحيلولة دون طميها من جديد.
كما أن عصرنة الفلاحة في ميدان تربية المواشي تسعى إلى تجاوز النمط التقليدي لترقى إلى تصور تندرج فيه مراحل رعاية الماشية واستغلال صوفها ووبرها ولحومها وجلودها وحليبها الاستغلال الصناعي بأصنافه المختلفة، ويندرج في هذا المسعى عملية توسيع لإرشاد الفلاحي لعصرنة جميع فروع قطاع الفلاحة.
إن اندماج بعض هذه المراحل أو كلها في صناعات صغيرة ومتوسطة حول فروع منظمة في مناطق النشاط الرعوي لتشكل الأهداف التي يجب أن تسير إليها تربية مواشي معصرنة.
ولن يأتي ذلك إلا بإتباع سياسة ترمي إلى المحافظة على مناطق السهوب وتنميتها.
وتشكل تربية الأسماك والصيد البحري نشاطا اقتصاديا ذا أهمية بالغة ومصدرا هاما من حيث مساهمته في رفع محتوى الغذاء للسكان ومن حيث المساهمة في التصدير. ولن يأتي ذلك إلا بتجاوز النظرة التقليدية المتخلفة لهذا القطاع بالتنظيم المحكم والتشريع الملائم والدعم المضبوط المتنوع لفائدة المستثمرين والفاعلين في القطاع والردع اللازم للتجاوزات في استغلال ثروات البلاد وقرصنتها في عرض البحر. ولعل توسيع هياكل الصيد ورفع عدد الموانئ والملاجيء على طول الساحل لتشكل أساسيات النهوض بقطاع الصيد في البلاد إلى جانب استمرار استعمال أدوات الدعم الحالية.
ويجب، في رأي حزب جبهة التحرير الوطني، تقييم الثروات الصيدية تقييما دقيقا واستشراف تطورها في المستقبل.
وسيتعدى النشاط الصيدي مظاهره الحرفية التقليدية ليرقى إلى صناعة تحويلية تكمل النشاط التجاري القاضي بتسويق الكميات التي يطلبها السوق من الأسماك الطرية.
إن الصناعات التحويلية في القطاع الفلاحي كما سبق عرضه سيشكل بالتدريج قاعدة صناعة صغيرة ومتوسطة تخلق الثروات وتضمن الغذاء وتفتح مناصب شغل كثيرة وتشكل مرتكزا للصناعة الجزائرية.
يوصي حزب جبهة التحرير الوطني بوضع التشريع في الإطار الملائم لتطوير الفلاحة في بلادنا.
كما يولي الاهتمام للاعتناء والحفاظ على السد الأخضر وتدعيم تنشية الفلاحة الصحراوية مع مراعات وضع آليات للمراقبة والتقييس المتعلقة باستيراد كل الموارد الخاصة بالفلاحة والصيد البحري مع التركيز على ضرورة الرقابة على الحدود لوضع حد لظاهرة تهريب الماشية.
كما أن المحافظة على البيئة يقتضي بالضرورة محاربة كل أشكال التلوث.
وبغية تحقيق كل البرامج المرسومة في إطار القطاع الفلاحي ينبغي التركيز على تشجيع البحث العلمي.
2- الصناعة:
إن قناعات حزب جبهة التحرير الوطني بشأن قطاع الصناعة ثلاث:
للصناعة دور محوري في التنمية الاقتصادية والتكنولوجية والعلمية وفي وضعية دور تكاملي مع قطاع الفلاحة.
إن الصناعات الثقيلة لا يمكن الإستغناء عنها لصالح دور تناولي، فهي أصل الصناعات التحويلية.
للصناعات التحويلية دور تكميلي لتتمين أحسن الصناعات الثقيلة والمنتجات الفلاحية الغذائية.
لذا سيعمل حزب جبهة التحرير الوطني بالسرعة الكافية على توضيح الرؤية في المجال الصناعي. إذ يحرص على وضع حد للغموض الذي أصاب القطاع العام الصناعي، بما يتساوق وسياسة اقتصاد السوق التي يعتمدها بموجب هذا البرنامج.
كما يحرص على دفع القطاع الخاص الصناعي إلى تجاوز الحواجز النفسية للاستثمار بالقدرة والجرأة اللتين تتهاوى معهما تهمته بالقصور الذي لصق به ليدخل المجالات التي كان إلى حد الآن يستبعد منها.
إن حزب جبهة التحرير الوطني يرمي بموجب هذا البرنامج إلى كسر الجمود السلبي الذي تعرفه اليوم قطاعات الصناعات الميكانيكية والصناعات الإلكترونية وصناعة مواد البناء والصناعات النسيجية والجلدية والبلاستيكية على وجه الخصوص، بالجرأة التي تتجاوز العراقيل المصطنعة المتنوعة للإبقاء على هذا الجمود.
إن الصناعات الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بهذه المجالات وتلك المرتبطة بالصناعات الفلاحية الغذائية وغيرها، ستعرف تفعيلا ميدانيا استثنائيا للآليات التشريعية والتنظيمية السارية المفعول من أجل نشوء مئات الآلاف من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تجاوزا لبيروقراطية مستفحلة في الميدان.
إذا كان تخلي الدولة عن التسيير المباشر يمليه منطق اختيار اقتصاد السوق، فإن دورها في ميدان التخطيط الإستئناسي والتوجيه العام والضبط ينفرض عليها كأوكد الواجبات في السياسة الصناعية على وجه الخصوص. فإلى جانب دعم آليات السوق وحرية المبادرة التي تقود المقاولين نحو فروع الصناعة التنافسية وإلى ما تتطلبه الأسواق المستقبلية، فإن وظائف الدولة السابقة الذكر تبقى قائمة مرتكزة على التشريع الملائم الذي يحمي المؤسسات ويحمي المستهلكين.

إن حزب جبهة التحرير الوطني مقتنع بضرورة إنجاز دراسة متخصصة لتحديد الفروع الصناعية التي يجب أن تحظى بالعناية الخاصة حتى نتفادى تكرار الغموض الذي تعرفه أهم صناعتنا حاليا.
كما أن الحزب مقتنع بتوجيه النشاط الصناعي نحو الشراكة مع الأجانب، وأن نظرة الحزب للصناعة مستقبلا في هذا الإطار، ترتكز على اندماج كل المعطيات من استقطاب للرساميل الخارجية وجلب للخبرات وضمان للسوق الداخلية والأسواق الخارجية بما يستدعيه ذلك من تمويلات ملائمة وخدمات تسويقية بعدية.
إن هذه الشروط أصبحت حيوية لتفادي الوقوع في الإنسدادات المختلفة التي تعرفها فروع الصناعات المختلفة.
إن تشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي يستدعي في منظور حزب جبهة التحرير الوطني وضع إطار تشريعي متكامل يضمن النجاعة والفعالية وبأخذ بعين الاعتبار أهمية العقار الصناعي.
كما يوصي حزب جبهة التحرير الوطني أيضا على تطوير المؤسسات المتوسطة والصغيرة مع إعطاء مكانة خاصة للصناعات التقليدية.
كما يوصي بإعطاء أهمية خاصة للصناعات المنتجة للعتاد الفلاحي.
3- الطاقة والمناجم:
إن قناعات حزب جبهة التحرير الوطني بشأن هذا القطاع ثمانية:
هي ثروات زائلة وغير متجددة.
هي مصدر تمويل التنمية الاقتصادية والتنمية البشرية للبلاد.
هي ثروات غير مستقرة المستوى بحكم عوامل السوق العالمية.
لا يمكن الاستغناء عنها في الوقت الحالي والمستقبل حتى إقامة مصادر أخرى للثروة الإنتاجية في الفلاحة والصناعة والخدمات بمفهومها الواسع.
تمارس الدولة وحدها دون سواها السيادة بشأن استغلال ثروات المحروقات ولا يحق لها بأي حال من الأحوال التنازل عن هذه السيادة.
تقتصر أدوات استغلال هذه الثروات على السعي إلى تراكمها بصفتها مؤسسات اقتصادية وطنية أو أجنبية الرساميل أو مختلطة الرساميل في شراكة تأخذ الصيغ المختلفة.
لذلك فإن حزب جبهة التحرير الوطني يعتبر، ضمن هذا المنظور إزاحة مركزية القرار المطلقة ضرورية من أجل التوفيق بين حرية المبادرة ميدانيا وممارسة حق السيادة مركزيا على كيفيات استغلالها.
إن حساسية التعامل مع هذا القطاع، إذ تستدعي الحذر اللائق، فإنه لا يجب أن تكون مصدر التردد القاتل للمبادرات تستحيل معه كل المقاربات الناجعة.
إن النشاطات على مستوى مراحل إنتاج ونقل وتسويق المحروقات ستلقى المقاربة الملائمة في إطار التفاوض حول اندماج الجزائر في المنظمة العالمية للتجارة حتى ينتفي التحجر من جهة وحتى لا يطعن في ضرورة تحكم الدولة في قيادة القطاع من جهة أخرى.
إن تحديد الآفاق في التعامل مع هذه القضايا لمن شأنه أن يفض الإشكالات القائمة في الوقت الراهن حول الكيفيات التي تفتح فيه هذه النشاطات للمنافسة.
أما على مستوى الاستهلاك الأسري للمواد الطاقوية (الكهرباء والغاز) فإن حزب جبهة التحرير الوطني يرفع شعار إيصال الكهرباء إلى النسبة القليلة المتبقية من السكنات في الآجال القريبة المنظورة. كما يرفع شعار إيصال الغاز الطبيعي إلى مختلف المناطق بنسب أعلى ومتساوية يخطط لها بما يمكن تجنيده من الإمكانات.
أما معالجة ضآلة النتائج المترتبة عن تطبيق آخر التشريعات في القطاع المنجمي، فإن المقاربة لن تخرج عن ضرورة تحديد آليات تطبيقية تتجاوز البيروقراطية الإجرائية التي تخفيها هذه التشريعات.
ونظرا للطابع الزائد وانعكاس استغلالها على البيئة والمحيط، يعمل حزب جبهة التحرير الوطني على تشجيع الدراسات الخاصة بالطاقات الجديدة والمتجددة وتوسيع مجالات تطبيقاتها في كل قطاعات الاقتصاد الوطني.
كما يوصي حزب جبهة التحرير الوطني بضرورة تثمين الغاز الطبيعي في الصناعة مثل صناعة الألمنيوم.
4- البناء:
إن البناء يشمل في منطق برنامج حزب جبهة التحرير الوطني بناء المنشآت القاعدية، وبناء المرافق العمومية الأخرى وكذا السكن والعمران. فالبناء، ضمن هذا المفهوم، هو امتداد للصناعة أو ما يسمى بصناعة البناء.
1.4. المنشآت القاعدية:
إن بناء المنشآت القاعدية شرط رئيسي للتنمية الاقتصادية. لهذا إن برنامج حزب جبهة التحرير الوطني يدرج ضمن المشاريع الكبرى أو الورشات الكبرى استكمال الطريق السيار شرق – غرب، وخط السكك الحديدية العابر للهضاب العليا ومطار العاصمة الدولي ومترو الأنفاق للعاصمة ومشاريع السدود المفتوحة وشبكات الألياف البصرية والهيرتزية للهاتف بأنواعه المختلفة وتحديث المطارات وخطوط السكك الحديدية نحو الجنوب وذلك باستعمال كل الصيغ التمويلية والإنجازية والبشرية التي يتيحه انفتاح البلاد على اقتصاد السوق بما في ذلك الشراكة المختلفة والاستثمار الأجنبي المباشر.
يخصص حزب جبهة التحرير الوطني في هذا الإطار، مكانة مرموقة للهياكل القاعدية الخاصة بتكنولوجيات المعلومات لما لها من تأثير على الإقتصادات الحديثة وعلى حياة المواطنين.
فرغم التطور الكبير الذي عرفته تكنولوجيات المعلومات في الجزائر منذ سنة 2000، فإن حزب جبهة التحرير الوطني واع بالتحديات الكبرى التي تنشطر الجزائر في هذا الميدان.
إن تثمين ما تحقق كنتيجة لفتح سوق تكنولوجيات المعلومات في الجزائر، لن يأتي إلا بإنجاز كل المراحل المتبقية في هذا الميدان. لهذا فإن حزب جبهة التحرير الوطني يهدف في رؤيته لهذا القطاع إلى تنمية هذه التكنولوجيات واستعمالها على نطاق واسع من قبل المؤسسات الاقتصادية لتحسين مردوديتها ومن قبل المواطنين لتسهيل حياتهم اليومية وجعلها في متناول جميع المواطنين وذلك في إطار مخطط متكامل يحدد في مدى منظور سواء كان ذلك فيما يخص الكثافة الهاتفية أو الكثافة في الربط بالأنترنت أو الكثافة في الربط بالحواسيب أو تكثيف الشبكة البريدية واستكمال أحسبة كل الخدمات البريدية والخدمات المالية البريدية.
إن حزب جبهة التحرير الوطني يولي في هذا الإطار عناية خاصة لتقليص الفجوة الرقمية التي تفصلها عن الدول المتقدمة كما يولي نفس الاهتمام لما يتعلق بتضييق الفجوة الفجوة الرقمية بين سكان الجزائر في المناطق المختلفة.
ولعل ربط المدارس بشبكات المعلومات للهاتف والأنترنت وربط الجامعات ومراكز البحث والمكتبات العمومية والمناطق المعزولة، ليشكل الحد الأدنى الذي ينفرض على الجزائر في إطار اعتمادها المخطط العالمي الذي أقرته قمة مجتمع المعلومات بهذا الشأن في التئامها بجنييف في سنة 2003، والتئامها المسطر لسنة 2005 في تونس.
4-2.السكن:
إن الضغط على العرض في ميدان السكن مازال متصاعدا، فالسكن بحكم ثقله الاجتماعي في مجتمعنا وبحكم قيمتها السلعية، هو سلعة اقتصادية ضرورية.
ولكونه خزانا هاما للشغل وعاملا أساسيا للتوازن داخل المجتمع، فإن حزب جبهة التحرير الوطني يوليه عناية خاصة ضمن مفهومه للسياسات العمومية.
ولهذا فإن حزب جبهة التحرير الوطني يبقى مقتنعا بضرورة دعم إنجاز السكن الاجتماعي لتطويق الأزمة الخطيرة التي يعرفها السكن وذلك بتكييف هذا الاختيار مع حجم الأسر الجزائرية ومستويات مداخيلها نظرا لما لهذا التنويع من تمكين مختلف الفئات من الحصول على سكن.
فإذا كان حزب جبهة التحرير الوطني شديد الشعور، ضمن قناعته بضرورة استمرار الدعم للفئات الاجتماعية المحرومة في ميدان الاستفادة بالأسبقية من السكن الاجتماعي، فإنه أيضا شديد العناية بالفئات الاجتماعية المتوسطة الدخل وذلك بتحديد صيغ وآليات دعم متنوعة تنضاف إلى المجهودات المالية التي تجندها هذه الفئات من أجل الحصول على سكن عائلي، اعتبارا لمحدودية الموارد المالية لميزانية الدولة وضرورة توزيعها على كل واجبات الدولة في مختلف الميادين.
إن حزب جبهة التحرير الوطني مقتنع بضرورة تطوير وتوسيع مثل هذه الصيغ بفضل سياسة جريئة في ميدان القرض العقاري تساهم فيها بصفة صارمة مجموع المؤسسات المالية وذلك بتسهيل إجراءات الاستفادة من القروض لبناء السكن أو لاقتنائه في ميدان الترقية العقارية لمختلف المقاولين مع العمل الجاد لخلق سوق عقارية تنافسية منظمة.
إن ما تحقق في هذا الميدان من إنجازات هائلة بلغت المليون سكنا سخرت له الدولة ما يناهز 70 مليار دج سنويا منذ سنة 1999، لهو مصدر يقين عند حزب جبهة التحرير الوطني لإنجاز ما هو أعلى في السنوات الخمس المقبلة ومن ذلك تبنيه أيضا لاستمرار صيغ البيع بالإيجار والسكنات الاجتماعية التساهمية والسكن الريفي التي كانت قد عرفت تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة.
لهذا يتبنى حزب جبهة التحرير الوطني مشروع المليون سكن الذي تضمنه برنامج رئيس الجمهورية الانتخابي للسنوات الخمس المقبلة.
وتحقيقا لهذا الهدف فإن حزب جبهة التحرير الوطني يولي اهتماما خاصا لضرورة تجنيد كل الوسائل الوطنية في الدراسات وفي الإنجاز واستعمال يد عاملة مكونة تكوينا حرفيا ملائما.
كما يولي نفس العناية لقطاع مواد البناء الذي رغم التطور الكبير الذي عرفه الإنتاج، لا زال يسجل عجزا في المواد الأساسية كالأسمنت وحديد الخرسانة والخشب. لهذا يعتبر حزب جبهة التحرير الوطني اللجوء إلى استكمال الحاجيات في الميدان باستيراد الكميات الضرورية من الخارج.
لهذا يعتبر حزب جبهة التحرير الوطني اللجوء إلى استكمال الحاجيات في الميدان باستيراد الكميات الضرورية من الخارج.
إن الانشغال بهذا الشكل بمشكل تطويق أزمة السكن، لا يهمل واجب العناية بقضية الفوضى العمرانية التي تشوه كثيرا تطور حضائرنا الكبيرة ومدننا الصغيرة وقرانا. لهذا يولي برنامج الحزب الاهتمام الكبير بدور أدوات العمران في ميدان النمو العمراني وتنظيمه، وذلك بتحسين شروط التحكم في نمو المدن الكبيرة مع تفضيل البدائل لتنمية التجمعات السكنية الثانوية لاسيما تلك الواقعة داخل البلاد، تجسيدا لاختيارات تنمية الهضاب العليا ومناطق الجنوب والجنوب الكبير.
ونظرا للوضع المهتريء الذي بدأت تعرفه كثير من أحياء مدننا الكبيرة والمتوسطة، بات في قناعة حزب جبهة التحرير الوطني، من الضروري مباشرة إضفاء انسجام أحسن في تنمية النسيج العمراني، وذلك بإعادة تهيئة وتجديد وهيكلة الأحياء القديمة وامتصاص
السكن الوضيع حسب مخطط ينجز على سنوات متى تم تجنيد الموارد المالية لذلك درءْا للمخاطر المرتبطة بالكوارث الطبيعية والتكنولوجية.
إلى جانب هذا الاهتمام، فإن الحرص لدى حزب جبهة التحرير الوطني عال لتحسين إطار الحياة للسكان وتجميل حظائرنا.
إن حزب جبهة التحرير الوطني يولي في هذا السياق، اهتماما خاصا لاعتماد الصرامة الأشد لتطبيق كل الأدوات العمرانية بما في ذلك ما تستدعيه الوقاية من آثار الزلازل.

كما يسعى إلى العمل على توفير الشروط لتطبيق التشريعات السارية المفعول في الميدان وتكييف ما يستدعي التكييف منها، إلى جانب سعيه إلى توفير ما من شأنه جعل حد لتجاوزات ما نصت عليه هذه التشريعات.
إن بناء المنشآت القاعدية والعمران كما ورد سابقا، لا يتأتى في منظور حزب جبهة التحرير الوطني إلا بإدراج هذا البناء ضمن منظور تهيئة عمرانية شاملة.
وفي هذا الإطار، فإن حزب جبهة التحرير الوطني يولي كل الاهتمام لاختيارات تنمية الهضاب العليا وتنمية الجنوب والجنوب الكبير، والمناطق الجبلية ضمن استراتيجية تهيئة الإقليم هي اختيارات تستدعي وجوبا الدعم والتبني عند برمجة أو إقامة أي مشروع تجهيزي.
إن تشبع الشريط الساحلي ومخاطر الزلازل الكامنة فيه تستدعي المعالجة الملائمة كنقل تدريجي لبعض الوظائف والنشاطات نحو الهضاب العليا والجنوب الكبير.
إن هذا الانشغال يحتاج إلى تشريعات خاصة بما في ذلك تحديد مصادر التمويلات الضرورية وتحديد آلياتها لضمان الصرامة في الإنجاز وحسن الإدارة للمشاريع التي تقتضيها هذه المهمة الجسيمة.
يوصي حزب جبهة التحرير الوطني على مراعات الأنماط العمرانية التي تميز مختلف مناطق البلاد مع التأكيد على أهمية إضفاء رقابة صارمة على مواد البناء المستوردة كالحديد والإسمنت للحفاظ على سلامة البناءات وأمن المواطن.
كما يعتبر حزب جبهة التحرير الوطني انجاز الطريق السيار شمال جنوب كعامل أساسي للتطوير الاقتصادي للمناطق الجنوبية وكبوابة للجزائر نحو العمق الإفريقي.
5- التجارة:
إن توقيع الجزائر على اتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي وانضمامها القريب إلى المنظمة العالمية للتجارة اللذين يفرضان علينا قواعد تعامل أصبحت اليوم عالمية التبني، لا يعفيان السلطات العمومية من واجب التدخل من أجل أخلقت التعاملات التجارية بما يضمن مصالح المتعاملين التجاريين ومصالح المستهلكين تكريسا لقواعد التنافس المتعارف عليها.
إن حزب جبهة التحرير الوطني يعتبر أن انسحاب الدولة من دوائر التسيير المباشر في كل الميادين وفي الميدان التجاري خصوصا، يجعل مسؤولياتها أكبر في ممارستها لوظائفها في ميدان الضبط والتنظيم والمراقبة الممارسة الكاملة حتى لا تستفحل ظاهرة الخلط بين حرية المبادرة وبين الاستهتار بأدنى قواعد التنظيم والشفافية والأخلاق في المعاملات التجارية.
ولعل مراقبة جودة السلع المنتجة محليا والمستوردة والخدمات وحالات القرصنة والمحاكاة لمن واجبات الدولة في منظور حزب جبهة التحرير الوطني.
إن شساعة التراب الوطني واختلاف جغرافيته وظروف الحياة المختلفة بين مناطقه لتستدعي، في قناعة حزب جبهة التحرير الوطني، الأخذ بعين الاعتبار هذه المعطيات لتسوية انعكاسات هذه الفوارق على مستوى معيشة السكان دون السقوط في الشعبوية أو الريعية اللتين تدفعان إلى الحط من المجهود الفردي وإلى الحط من قيمة العمل.
إن انفتاح السوق الجزائرية للتجارة العالمية ضمن انضمامها إلى المنظمة العالمية للتجارة يحتم على الجزائر خلق كل الشروط لترقية التجارة الخارجية للسعي المنظم والمخطط لرفع حصة صادراتها من غير المحروقات في ميزاننا التجاري. فإن الآليات المتنوعة لتحقيق ذلك تكتسي، في منظور حزب جبهة التحرير الوطني، أولوية تتوقف عليها ديمومة فائضنا التجاري على المدى البعيد وما يترتب على ذلك على مستوى وضعية المالية الخارجية.
6- المالية والنقد:
إن ما تحقق من التوازنات المالية الكبرى في المالية الداخلية والخارجية يستدعي الحذر الكبير والدعم لاكتساب صفة الديمومة ولتجنب المخاطر التي قد تعصف بها من جديد إذا لم ترتكز مصادرها على بدائل إنتاجية تخلق الثروة في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية.
لذا يرى حزب جبهة التحرير الوطني ضرورة تجاوز الترددات التي لا زالت تطبع مصدر القرارات الاقتصادية الحاسمة على مستوى التطبيق رغم إعلان المباديء بشأن اعتماد قواعد اقتصاد السوق.
إن توفر البنوك العمومية وصندوق الادخار على سيولة، بجانب بطالة لا زالت مرتفعة رغم تراجعها بصفة محسوسة، وبجانب حاجيات عالية إلى السلع والخدمات التي لا زال استيرادها يستنزف الموارد الوطنية أو التي لا زالت تنغص الحياة اليومية للمواطنين، لتستدعي، في منظور حزب جبهة التحرير الوطني، الأخذ بالنواصي أخذا شديدا. فالوضعية بهذا الشكل وضعية شاذة حتى وإن كان مستوى تنظيم الاقتصاد الوطني، وهو في مرحلة انتقالية، يتسم بقدرة محدودة في استيعاب الاستثمارات.
كما يولي حزب جبهة التحرير الوطني العناية الكبيرة لتحديد الآليات والتنظيم والوسائل للتحكم في المداخيل الجبائية وضبط وترشيد النفقات العمومية.
إن التهرب الجبائي البين وسوء التخصيص للنفقات العمومية والتبذير الفاحش في المداخيل والنفقات، يستدعي، في منظور حزب جبهة التحرير الوطني، برنامجا متكامل الفصول إلزامي التطبيق لتجاوز هذه التناقضات وضمان الصرامة في تمويل الاقتصاد وتسيير المالية العمومية بما في ذلك الوضعية المتردية للمديونية العمومية التي ارتفعت إلى مستويات بالغة الخطورة.
إن تسيير المالية الخارجية تستدعي هي أيضا في منظور حزب جبهة التحرير الوطني، الأخذ بالنواصي، نظرا للتناقض الواضح بين تحسن الاحتياجات الخارجية للبلاد واستمرار الاستيراد غير الاستثماري وارتفاع المديونية نتيجة لذلك بعد أن عرفت نزولا هاما خلال السنوات الخمس الأخيرة على وجه الخصوص.
كما ينبغي عصرنة إدارة الجمارك وتكييفها لمسايرة تطورات الاقتصاد الوطني كي تستجيب لمتطلبات العولمة مع حرصها الدائم على حماية الاقتصاد الوطني عملا بالاتفاقيات والمقاييس الدولية.
إن حاجيات الجماعات المحلية إلى موارد هامة للتكفل بواجباتها نحو السكان كتهيئة المحيط وخلق إطار حياتي ملائم وتجميل لحظائرنا وقرانا بما في ذلك الإنارة وقواعد الصحة والنظافة وصيانة المدارس وتوفير شروط أحسن لإطار التمدرس، تلح، في منظور حزب جبهة التحرير الوطني، على ضرورة تشريع عاجل لتسخير مالية محلية كفيلة بتلبية هذه الحاجيات.
إن السيولة المالية العالية بالشكل المشار إليه سابقا، إذا كانت تسمح بالتحكم نسبيا في مستوى التضخم، فإنها تطرح إشكالا شاذا يقف في وجه تنظيم السوق المالية والنقدية الوطنية، ويصبح معها اللجوء إلى طرح سندات من قبل الدولة ومن قبل المؤسسات لا معنى له في ظل إمكانية اللجوء إلى السيولة المتوفرة على مستوى البنوك العمومية وصندوق التوفير.
لذا فإن حزب جبهة التحرير الوطني يعتبر اعتماد سياسة مالية ونقدية صارمة على النحو الذي يرفع التناقضات ويجنب الوقوع في إفراغ واجب التوفير من معناه وهو أصل التنمية بمفهومها الواسع.
إن إعادة تنظيم بورصة القيم للجزائر وتنشيطها من أجل لعب دور متميز في ترشيد الاستثمار، لتشكل لدى حزب جبهة التحرير الوطني، آلية مستعجلة التحقيق.
إن قيمة العملة الوطنية، رغم عدم توفر كل شروط تحويليتها الكاملة، تستدعي مراجعة الآلية الإدارية الحالية المستعملة في تحديدها حتى تحظى هذه الآلية بالشفافية الكاملة التي تسهل التخطيط للصفقات والتخطيط لإنجاز الاستثمارات.
إن قطاع التأمينات، رغم فتحه للمنافسة الخاصة، لا زالت تطبعه التصرفات الموروثة عن وضعية الاحتكار السابقة.
لذا، فإن حزب جبهة التحرير الوطني، يولي التأمينات لما لها من تأثير عميق على الادخار من جهة وعلى إنصاف المؤمنين في إحقاق حقوقهم في الآجال المعمول بها في الدول المتقدمة في هذا الميدان.
وفي هذا السياق فإن حزب جبهة التحرير الوطني، يولي عناية خاصة لترقية ونشر ذهنية التامين وتوسيع التغطية التأمينية إلى مناحي الحياة المختلفة للمؤسسات والأفراد والجماعات وكذا توفير الظروف لخلق ديناميكية ومنافسة حقيقية بين جميع أطراف سوق التأمين بما يسمح بأداء تأمين نوعي للمؤمن لهم ورفع مستوى الادخار.
وأمام الاعتبارات السابقة في الميدان المالي والبنكي على وجه العموم، فإن حزب جبهة التحرير الوطني مقتنع بالضرورة الملحة والآتية لتأهيل المنظام المالي والبنكي الجزائري من أجل تحسين قدراته التنافسية وكفاءاته في خلق الموارد الضرورية لتمويل الاقتصاد الوطني عوض اللجوء السهل إلى ميزانية الدولة كما هو الشأن في الوقت الحالي.
إن عصرنة المنشآت القاعدية، وأدوات الدفع ومنهجية العمل ومنظام المعلومات داخل البنوك وأصدقته وتأمينه لمن شأنها، في قناعة حزب جبهة التحرير الوطني، أن تقدم للمؤسسات والمواطنين خدمات من القياس العالمي عبر خدمات إلكترونية رقمية في مجالات الدفع والسحب والمقاصة التي تسهل التدفقات المالية بما في ذلك التجارة والأعمال، مما يمكن في نهاية المطاف من توفير الشروط لتمويل الاقتصاد تدريجيا عبر السوق بما في ذلك تمويل حاجيات الدولة التجهيزية.
7- السياحة:
لقد أصبح حزب جبهة التحرير الوطني مقتنعا كل الاقتناع بحتمية إدراج قطاع السياحة في الدوائر الاقتصادية للبلاد واعتبارها صناعة تنتج الثروات وتذر الموارد المالية الخارجية وتفتح مناصب شغل عديدة وتهيكل البيئة وتخلق رواجا تجاريا هاما.
إن حزب جبهة التحرير الوطني، بناء على التجربة المعيشية في الميدان، مقتنع كذلك بتوجيه السياحة نحو القطاع الخاص والتنازل له على الوظيفة التسييرية لتحتفظ الدولة بوظائف التشريع والتنظيم والضبط وحماية المحيط ومصالح الناس وترقية المناخ الاستثماري.
إن محاكاة البلدان السياحية سيما تلك التي تجمعنا معها الجغرافية والتراث الثقافي من جهة واستغلال التميز الذي تحظى به الجزائر في الجغرافية تضاريسا، ومناخا، وثقافة من جهة أخرى، لمن العوامل التي تجعل من النشاط السياحي في الجزائر يحظى بالديمومة على مدار السنة.
لكن هذه المميزات تبقى، في منظور حزب جبهة التحرير الوطني، غير كافية لترقية السياحة الوطنية دون تشجيع القطاع الخاص الوطني والأجنبي على إنجاز مرافق الإيواء وتحسين حركة النقل ومعالجة المرافق السياحية العمومية القائمة معالجة سريعة تندرج في هذا التوجه الجديد.
يوصي حزب جبهة التحرير الوطني على إعطاء الدور اللازم للإعلام السياحي في المحافل الدولية والوطنية. كما يوصي بإعطاء أهمية خاصة لتشجيع السياحة الشعبية.
8- النقل:
شعورا من الحزب بالأهمية التي يكتسبها قطاع النقل في ال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://media-info.alafdal.net
 
لبرنامج العام للحزب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة الاخبار المحلية و الدولية  :: الاعلام و التكوين :: الاعلام-
انتقل الى: